تقارير

طالب الجامعة بالعُدول عن قرارها “محسن” لغزة بوست: قرارات الجامعات لا تنسجم مع خصوصية حالة الطوارئ المُعلنة لمواجهة كورونا

غزة- خاص غزة بوست
أسعد البيروتي

قال رامي محسن المتحدث باسم الحملة الوطنية لتخفيض الرسوم الجامعية: إن ” ارسال جامعة فلسطين لطلبتها رسائل تُؤكد فيها اعتماد نظام “غير مكتمل” للطلاب في حالة عدد تسديد الطالب لرسومه الجامعية خلال 12 ساعة من الفصل الدراسي الحالي، يعتبر اجحافًا بحقهم حيث أنهم كابدوا خلال فترة الطوارئ المُعلنة لمواجهة جائحة كورونا وتحملوا المشاق الكثيرة في سبيل ارسال رسالة المستقبل والسمو بالتعليم التي يطمحوا إليها”.
وأضاف “محسن” في تصريحات خاصة لموقع غزة بوست الاخباري، ان ادارات الجامعات الوطنية تطل على طلابها اليوم بحملة من الاجراءات التعسفية ومُخالفة للنظام الأكاديمي بالجامعات وتُجافي الوضع الحالي ولا تنسجم مع خصوصية وحالة الطوارئ المُعلنة لمواجهة فيروس كورونا.

وأشار “محسن” إلى أن تلك الاجراءات التعسفية تضرب بعرض الحائط كافة الاحصائيات والبيانات التي تُؤكد قطاع غزة منطقة منكوبة في ظل البطالة وتفشيها لمعدلات كارثية وغير مسبوقة إضافة إلى أزمة التعليم والفقر والخريجين وغيرها الناتجة عن الوضع المعيشي المأساوي الذي يعيشه الغزيون اليوم.

واستهجن “محسن” في حديثه لغزة بوست، اطلالة جامعة فلسطين مؤخرًا باتخاذ قرار يُجافي القانون و العقل والمنطق ويُعرض مصالح الطلاب للخطر من خلال اجبار الطالب على تسديد رسوم 12 ساعة دراسية لاحتساب الفصل الدراسي الحالي وإلا فلن يكون أمامها إلا تحويله لنظام ” الغير مكتمل”.

وتابع محسن لغزة بوست: ” غير مكتمل” يُخالف أنظمة الجامعة ولوائحها، على اعتبار أن غير مكتمل يكون لها شروط مُحددة والطالب يتوفر بمحض ارادته اذا لم تتوفر لديه أحد الشروط المنصوص عليها في أنظمة الجامعات وهي وفاة مريض من الدرجة الاولى، أو حالة مرضية حرجة، وبناءً عليه يقوم الطالب بتقديم طلب للجامعة بتحويله لنظام غير المكتمل.

وبيّن رامي محسن المتحدث باسم الحملة الوطنية لتخفيض الرسوم الجامعية، أن جامعة فلسطين قامت عبر اجراءاها التعسفي ألغت رغبة الطالب من جهة، وعرضت مصلحة الطالب للخطر وهم آلاف وقد وصلت للحملة الوطنية العشرات من الشكاوى عبر منصات الحملة الوطنية على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بضرورة التدخل وتسليط الضوء على هذه الاجراءات التي جافت العقل والمنطق كونها جاءت في سياق خصوصية تحتاج إلى تضافر كافة الجهود للخروج منها بأقل الخسائر.

ولفت ” محسن” إلى أن الحملة الوطنية كانت تنظر ما قبل الجائحة لأوضاع الخريجين ونسبة البطالة والفقر بشكل مخيف، فكيف يكون الحال عقب جائحة كورونا التي عطلت الحياة بشكل كامل، في حين تشير الاحصائيات لأن أكثر من 65 بالمئة بمجتمعنا الفلسطيني تحت خط الفقر إضافة إلى ما يزيد عن 60 % بطالة تتركز هذه النسبة في صفوف خريجي الجامعات إضافة لأكثر من ثلثي المجتمع يُعاني من انعدام الأمن الغذائي وكل ذلك قبيل جائحة كورونا وللجميع تخيل ماذا حل بالمواطنين بغزة نتيجة تلك الجائحة الصحية.
وشدد محسن ، أن الطلاب بقطاع غزة باتوا اليوم أمام مشهد كارثي وغير مسبوق، وهو ما يتطلب من ادارة الجامعة التراجع عن هذه القرار والتوجه نحو تبيني سياسات تعليمية وطنية، يُتاح من خلالها حق التعليم للجميع، كونه حق من حقوق الانسان نصت عليه القرارات والقوانين الفلسطينية.

وأردف محسن لغزة بوست، أن الاستمرار بهذا القرار يعني وقوع الجامعة بمغالطات كثيرة بحق الطالب الفلسطيني وذهبت بعيدًا عن تعزيز قيمة التعليم كقيمة وحق مكفول للطالب الفلسطيني، داعيًا جامعة فلسطين للتراجع الفوري عن هذا القرار وتبني نظام تعليمي وطني يُتيح للطلاب التقدم لاختباراتهم، لافتًا إلى أن هناك توجه نحو تأجيل دفع الحد الأدنى من الرسوم لهذه الفترة لما بعد انتهاء حالة الطوارئ المُعلنة لمواجهة جائحة كورونا سعيًا لاتاحة التعليم للجميع ولا يُحرم منها أحد نتيجة الفقر والعَوز وغيرها من الأسباب الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى