أوراق ودراسات

ورقة بحثية بعنوان : الحصار وآثاره على التعليم

مارس – 2020م

إعداد الطلاب ..

  1. عـلـي أكـرم ابو شـنـب | 120182897 (الإعداد والتنسيق للمادة)
  2. سـامي مـنـيـر الجـمـال | 120182976 (تصوير واجراء المقابلات)
  3. مـحمـد خـالد الرنتيسي | 120182819 (التحرير الصحفي للمقابلات)
  4. زكريا محمود المدهون | 120182884 (التصميم والمونتاج)
  5. خـالـد عـيـسـى زغـره | 120182810 (تصوير واجراء المقابلات)

إشراف الدكتور ..

  • وائل المناعمة

فهرس المحتويات

الفهرس 2

مقدمة 3

أهمية الدراسة 3

أهداف الدراسة 3

التعليم في فلسطين من منظور وزارة التربية والتعليم 4

معتصم الميناوي| رئيس قسم العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم 4

آمال أبو الكاس| رئيس قسم التعليم العام بمديرية تربية وتعليم شرق غزة 5

أشرف حرز الله| مدير التربية والتعليم شرق غزة6 عبد القادر أبو علي| مدير التربية والتعليم غرب غزة 8

عبد القادر أبو علي| مدير التربية والتعليم غرب غزة 8

كيف عالج الإعلام مشاكل التعليم في فلسطين؟ 10

دور وسائل الإعلام في التعليم 10

الإعلام والتعليم من منظور مختصين وعاملين في الإعلام 11


سامي عكيلة| أكاديمي في قسم الإعلام في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية 11


وائل جروان| مذيع وأكاديمي في قسم الإعلام في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية 12


وسائل إعلامية واجتماعية سلطت الضوء على قضايا التعليم 13


أحمد سهمود| مراسل قناة القدس اليوم الفضائية 13


إبراهيم الغندور| منسق الحملة الوطنية للمطالبة بتخفيض الرسوم الجامعية 14


النتائج والتوصيات 16


النتائج 16


التوصيات 17

مقدمة

تعتبر منظومة التعليم من أهم أركان المجتمع وهي مقياس نهضته، ومدى تقدم وتطور الحضارات والشعوب، ولقد شهد القرن الحادي والعشرين تطوراً متسارعاً في التكنولوجيا على جميع المستويات والتي كان أبرزها المستوى التعليمي.

في فلسطين يسعى التعليم بشكل متواصل للتطور والعمل بالارتقاء بالمنظومة التعليمية منها توفير التعليم المجاني، وسهولة وصول الطلبة للتعليم بمختلف المناطق السكنية والجنس والفئات العمرية والمراحل الدراسية، وكذلك توفير بيئة تعليمية لكافة الطلبة ومنهم ذوي الإعاقة.

لقد رأي الباحثين القائمين على هذه الورقة البحثية ضرورة تسليط الضوء على قضية التعليم وكيف سلط الإعلام الضوء عليها، وكيف عالجت وسائل الإعلام مشكلات التعليم، وما هي أبرز المشكلات والحلول في قطاع التعليم.

أهمية الدراسة:

تكمن أهمية الدراسة في كونها:

  • تسلط الضوء على قضايا التعليم.
  • توجيه الإعلام نحو مشكلات وقضايا التعليم.
  • تعتبر الدراسة مرجع بحثي ودراسي حول قضايا الاعلام التربوي والتعليم.

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلى:

  • معرفة مدى معالجة وسائل الاعلام لمشكلات التعليم.
  • معرفة أبرز مشكلات الاعلام تجاه التعليم.
  • التعرف على الاحتياجات التي تتطلبها وسائل الإعلام في العمل على قضايا التعليم.
  • الخروج بتوصيات ومقترحات وحلول لقضايا التعليم من خلال توجيه وسائل الاعلام نحو قضايا التعليم.

التعليم في فلسطين من منظور وزارة التربية والتعليم

حديث خاص مع عدد من المدراء والمختصين في التربية والتعليم:

  • معتصم الميناوي| رئيس قسم العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم:
  • إنّ الحصارَ المفروض على قطاع غزة أثّر بطبيعة الحال على كُل مكونات الحياة، بما فيها القطاع التعليمي وذلك من خلال الحد من الأبنية المدرسية التي يعاني قطاع غزة نقصاً حاداً بها، وذلك أثّر بالتأكيد على الكثافة الصفية وزيادة أعداد الطلاب في المدارس، حيث نجد أن عدداً من المدارس قد يصل عدد الطلبة فيها على ما يزيد عن 50 طالب في الفصل الواحد، وهذا بطبيعة الحال يؤثر سلباً على الطلبة، فضلاً عن الجانب السلبي للحصار على قطاع غزة، حيث أثّر الحصار على التزام الطلبة بالزي المدرسي وعدم قدرتهم على اقتناء القرطاسية، وهذا بطبيعة الحال يؤثر بشكلٍ مباشر أو غير مباشر على التحصيل العلمي للطلبة.
  • عندما نتحدث عن رواتب المعلمين، فإنّ الحياة الاقتصادية أصبحت شبه مشلولة في قطاع غزة، حيث باتت قدرة الحكومة على دفع أجرة المعلمين قاسية جداً، وبالتالي المُعلّم يأخذ أقل من الحد الأدنى من أجرته، وهذا بطبيعة الحال يؤكد النظرية التي نُحذّر منها دائماً وهي انهيار العملية التعليمية؛ بسبب عدم مقدرة المُعلّم على أن يعطي العطاء اللازم؛ لأنّه لا يأخذ أجرته الحقيقية، وبالتالي يضطر هذا المعلم أن يقوم بأعمالٍ أُخرى إلى جانب التعليم ترهقه جسدياً، وبالتالي يصبح لا يقوى على أن يعطي بشكلٍ أنسب في الميدان التربوي، وهناك تحدي كبير في هذا الجانب فضلاً عن وجود عدد كبير من المعلمين المستنكفين؛ بسبب أحداث الانقسام وهذا أيضاً أثّر على مكونات العملية التربوية، لكن تم التغلب على هذه الإشكالية بإجراء مسابقات جديدة لمعلمين جدد.
  • أما بالنسبة للبيئة المدرسية فهي تعاني من عجز في الأثاث اللازم للمدارس، لكن بشكلٍ عام هناك تنسيق بين الوزارة في الضفة الغربية وقطاع غزة في هذا الموضوع والأمور تسير بشكلٍ جيد.
  • أما بالنسبة للمشكلات التي تعاني منها المدارس، فهي تعاني من نقصٍ حاد في الصيانة، فقطاع غزة يتعرض بشكلٍ دائم للعدوان الإسرائيلي وبالتالي هذا يؤثر على تحطيم زجاج النوافذ، الأمر الذي يجعل الطلبة في فصل الشتاء يكتوون بالبرد القارس.
  • كما تفتقر بعض المدارس للقرطاسية، بالإضافة إلى الاكتظاظ الصفي الموجود داخل المدارس، وتحدي في عملية دفع أجور المعلمين، ونقص في عدد المدارس اللازمة، وقلة وجود الأراضي اللازمة لإقامة مدارس جديدة، كما أن قطاع غزة صغير جداً وحاجاته كثيرة.
  • تحاول الوزارة بالتعاون مع المؤسسات المانحة توفير بيئة تعليمية جيدة مع مجموعة من أجل النهوض بالواقع التعليمي، والسعي لمحو الأمية بشكلٍ كامل، رغم وجود محو أمية بشكلٍ رائع في قطاع غزة، لكن نحن نقوم أيضاً بتطوير عمل المنهاج ومحاولة الحد من الكثافة الصفية قدر الإمكان ببناء مدارس جديدة، لكن هناك مشاكل تظهر كل يوم ونحاول أن نتغلب عليها.
  • هناك خطط تقوم عليها الوزارة مثل: الخطة السنوية والخطة الخمسية والمتمثلة بالتخطيط لبناء مدارس جديدة، وهذه المدارس تحتاج لمعلمين جدد وبيئة صفية جديدة، هناك أيضاً مشاريع تقوم عليها الوزارة في البيئة التعليمية من خلال تطوير المناهج وتطوير المعلمين وتأهيلهم ليواكبوا العملية التعليمية على أكمل وجه وهناك عدد كبير من المشاريع التطويرية في هذا الجانب.
  • آمال أبو الكاس| رئيس قسم التعليم العام بمديرية تربية وتعليم شرق غزة:
  • التعليم في قطاع غزة يسير بخطى حثيثة نحو الارتقاء والتقدم، بالرغم من المعيقات التي تحول بينه وبين العديد من الظروف التي تدعم مجال التعليم والتعلم في قطاع غزة، فالحصار الإسرائيلي قد ألقى بظلاله على عملية التعليم؛ بسبب منع الاحتلال لبعض الأمور اللوجستية التي قد تفيد التعليم في قطاع غزة، كالأوراق والكتب، فقد تتأخر طباعة بعض الكتب؛ لأنها تأتي عن طريق الضفة أحياناً، ويعيق الحصار كذلك وإغلاق المعابر وصول بعض الكتب لأيدي الطلاب حتى يبدأ الفصل أحياناً والمنهاج لم يصل بعد إلى بعض الفصول.
  • أيضاً أثّر الانقسام على واقع التعليم في ظل التجاذبات السياسية الموجودة على الساحة، لكن بالرغم من ذلك يتحدى شعب غزة المعيقات والتحديات، وينهض بالتعليم بفضل سياسة وزارة التربية والتعليم ومديريتها في شرق غزة عبر الدعم والتخفيف على الطلاب من الضغوطات النفسية والاقتصادية التي قد تعيق التعليم عند بعض الطلبة، وهناك الكثير من دورات التفريغ النفسي للطلبة لتحد من بعض المشكلات والصعوبات النفسية التي قد تؤثر سلباً على عملية التعليم.
  • أما بخصوص المشكلات التي تواجه التعليم، فيعيق التصعيد المتكرر من قِبَل الاحتلال الإسرائيلي والحروب من مجيء الطلاب لمدارسهم مبكراً، ويصبح الطالب في قلق، هل يوجد دوام صباحاً أم لا، فنجد تذبذب في انتظام دوام الطلاب أحياناً، وهذا يؤثر على الطلاب وتحصيلهم الدراسي.
  • أما المشاكل التي تحدث في مدارسنا مثل أي مشكلات تحدث في بلاد العالم، فالشعب الفلسطيني قد تعوّد على أن ينهض من بين الركام وأن يتحدى كل شيء من أجل عملية التعليم والتعلم؛ لأننا لا نملك ثروات وموارد طبيعية بل نملك لعقل البشري لنستثمره ونتقدم به حتى نقاوم المحتل عن طريق العلم.
  • إنّ الخصومات والأجور المتدنية لمعلمي قطاع غزة سواء المعلمين الذين يتقاضون رواتبهم من رام الله والضفة أو قطاع غزة تلقي بظلالها على العاملين لكنّها لا تؤثر كبيراً على عملية التعليم؛ لأن معظم العاملين لدينا يعملون بروح معنوية مرتفعة بالرغم من الحصار وتدني الأجور ويعتبرون عملهم في المدارس والجامعات وغيرها أنه عملاً خالصاً لله عز وجل ومقاوماً لهذا المحتل فصبرهم وتكيفهم بهذا الراتب القليل لا يعيق العملية التعليمية.
  • هناك الكثير من المشاريع والمبادرات نعمل عليها في مدارسنا في كل المجالات، وعلى مستوى الطلاب والارتقاء بالعاملين والمشرفين، وهناك ثورة في عملية الارتقاء بالمعلم والطالب وتدريب مستمر لكل الفئات في قطاع التعليم؛ لأنه برغم الحصار لكننا نستقي الحكمة، وما يستجد من برامج لتدريب المعلمين عن طريق ابتعاث بعض العاملين والقائمين على التعليم للخارج، أو عن طريق التعلم عن بعد، أو بإحضار بعض البرامج عن طريق التعلم الذاتي، أو بعض المواقع التعليمية ونفيد بها الطلاب، فصحيح أن الحصار له الكثير من الآثار السلبية لكنه لا يعيقنا فنجد الكثير من المخارج للوصول إلى العالم لنفيد بها طلابنا والعاملين في هذا القطاع.
  • كل فترة من السنوات يتم تغيير وتعديل على المنهاج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في الضفة، وبالرغم من أن الاحتلال يحاول فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية لكن هناك تنسيق مستمر بيننا بالمنهاج وكثير من الأمور، فالثانوية العامة لا زلنا محافظين على أن يكون الامتحان والشهادة متفق عليه بيننا مع وجود توقيع الوزير في رام الله على شهادة الثانوية العامة، وهذه علامة لتوحيد الصف رغم الانقسام الحقيقي على أرض الواقع، لكن هناك توجه مستمر إلى إلغاء هذا الانقسام بقدر استطاعتنا.
  • أكثر المشاكل التي تواجه الوزارة هي الأمور المالية، لكن الأمور الفنية تحاول الوزارة بقدر المستطاع أن توجد لها حلولاً وتطبق أحدث أنواع التعلم المعاصر في المدارس، فعندما نقارن بين مدارسنا والمدارس العربية أو الدول المجاورة نجد أحياناً غزة تتفوق في بعض الأمور حتى عالمياً، فعندنا الكثير من المعلمين والمعلمات الذين حصلوا على المراتب الأولى في التعليم والتعلم وفي عرض بعض المبادرات، وفي تميزهم في الأمور العلمية وما إلى ذلك.
  • لو أن الوضع الاقتصادي جيد لنافسنا الولايات المتحدة الأمريكية فبالرغم من أن الوضع الاقتصادي متردي إلاّ أنّ عملية التعليم تسير بخطى جيدة.
  • أشرف حرز الله| مدير التربية والتعليم شرق غزة:
  • فيما يخص أثر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وخاصةً على قطاع التعليم، هناك أثر كبير من جهة الحصار على التعليم بدايةً من المواد الخام الضرورية لإنشاء المدارس، مثل: الحديد والاسمنت وما إلى ذلك من مواد، فكثير من المشاريع تأخر تسليمها لوجود نقص في بعض المواد الخام وعدد من المدارس استمر البناء فيها لما يزيد عن سنتين أو ثلاث سنوات.
  • كما أثر الحصار على الأثاث الطلابي والمواد الخام اللازمة لإنشاء الأثاث من خشب وأبلكاج للطاولات وكذلك المواد البلاستيكية والحديد اللازم لإنشاء المقاعد الدراسية والكراسي اللازمة لطلاب المدارس، ثم الكتب المدرسية فبعض هذه الكتب لا بد أن يأتينا من الضفة الغربية مطبوعاً جاهزاً عن طريق المعابر الإسرائيلية وهناك قد يتم تأخير وصول تلك الكتب في بعض السنوات عن بدء العام الدراسي.
  • هناك منع للعديد من المواد الكيميائية ومواد المختبرات اللازمة لإجراء التجارب العلمية في المدارس من قِبل الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك الأجهزة الكيميائية اللازمة لإجراء التجارب، فالكثير من أجهزة المختبرات وقطع الغيار اللازمة لها غير متواجدة في الأسواق نظراً لمنعها من قِبل الاحتلال، وقد يكون هناك مواد بديلة لكنها تكون أردئ من ناحية الكفاءة، وكثير من القرطاسية والأحبار تكون غير متواجدة في الأسواق فبعض الطابعات خاصة في وزارة التربية والتعليم لا يوجد لها أحبار في سوق قطاع غزة.
  • المشكلات التي يعاني منها التعليم كثيرة منها: الضعف الطلابي، وأمية بعض الأهالي فالمنهاج يعتمد بجانب المعلم أن تكون هناك أسرة مهتمة بالبنية التعليمية، ويساعد الأبوين الطالب الفلسطيني على الدراسة والمراجعة، فأمية الوالدان من العوامل التي تقف عائقاً في وجه التعليم، بالإضافة إلى الكثافة الصفية العالية في بعض المناطق خاصة في وسط القطاع فيكون عدد الطلاب يزيد عن 50 أو 60 طالب في الفصل الواحد.
  • كما أن بُعْد سكن المعلمين عن مناطق عملهم، يُسبب نقلهم في باصات قد تتأخر في بعض الأيام، وعدم وجود أراضي لبناء مدارس جديدة رغم الحاجة المُلحّة لبناء مدارس جديدة، وقلة دراية المعلمين وضعفهم في بعض المباحث الدراسية، خاصة إذا كنا محتاجين لأصحاب التخصص في الثانوية العامة، كالكيمياء والفيزياء واللغة العربية لا بد أن يكون المعلم في هذه المباحث مميزاً ويستطيع أن يضبط الصف.
  • في منطقة شرق غزة هناك عنف قد يكون اتجاه الطالب أو اتجاه المعلم أو حتى اتجاه الأثاث والمبنى المدرسي وهذه من بعض المشكلات التي نواجها في مديرية شرق غزة.
  • كذلك نعاني من الانفتاح التكنولوجي الغير محدود الذي نعيشه هذه الأيام، وهو من المشكلات التي تؤثر على طلابنا، منها: مواقع التواصل الاجتماعي وما يدور فيها من انتهاكات للخصوصيات وأخلاقيات لا نسمح فيها بالشارع الفلسطيني بموجب أخلاقنا الإسلامية، وتأتينا العديد من المشكلات في هذا الجانب خاصة في بعض المدارس من معاكسات أو مشاجرات عبر الانترنت.
  • أما بخصوص المشكلات التربوية فتتمثل في انشغال الوالدين عن أبنائهم في متابعتهم، والسماح لهم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي طيلة اليوم سواء الفيس بوك أو الإنستغرام أو الواتس اب، حتى نجد الأبناء في المدارس يفتقرون إلى العاطفة والحنان وهذا جزء كبير لا بد من الاهتمام به من قِبل الأهل، كذلك بعض الطلبة يعانون من بعض المشكلات كالفقر وقلة التغذية والنظافة.
  • كما أنّ الحروب والأزمات التي مرّ بها التعليم أثرت على المدارس فبعضها قُصف بشكلٍ كامل مثل: مدرسة جمال عبد الناصر ومدرسة علي بن أبي طالب، وهناك عدد كبير من المدارس قصف وتضرر بشكل جزئي بما فيه من مخازن وأثاث، فقد حُرق مخزن وزارة التربية والتعليم عن بكرة أبيه في فترة من الفترات وكان به ما يزيد عن 5000 طاولة و10000 كرسي طالب كلها حُرقت بفعل الاحتلال الإسرائيلي، فبعض المدارس الحدودية أو التي تكون قريبة من المواقع العسكرية تتضرر بعد قصف الاحتلال لها بما فيها من شبابيك وزجاج، كما أن هناك عمليات للمقاومة في بعض المدارس تؤثر على المبنى المدرسي وعلى استقرار العملية التعليمية ونواجه هذه الأزمات بخطة طوارئ تعملها المديريات والمدارس بإخلاء الطلبة وقت الذروة للخطر ثم تعمل اللجان المدرسية بإصلاح الضرر قدر الإمكان.
  • لكن حقيقة هناك حاجة ملحة دائماً لعملية الصيانة الدورية لأن الاحتلال لا يمكث شهر أو شهرين ويكون هناك تصعيد جديد ولا يمر مرور الكرام فلا بد وأن يلحق بعض الأضرار في الأبنية والممتلكات الحكومية والمدرسية.
  • وهناك مشكلة يعاني منها الأب المعلم أو الأم المعلمة فيأتيان إلى المدرسة وهما يحملان الهموم بسبب الرواتب والخصومات، وهذه دوامة يعاني منها العديد من المعلمين والمعلمات يومياً، فالجميع يفكر في قوت يومه وكيفية توفير المصروف والملابس والاحتياجات الضرورية لأطفاله، وفي ظل هذا الحصار والانقسام الذي نعيشه في القطاع هناك الكثير من البطالة الموجودة في المجتمع الفلسطيني بين الشباب والفتيات، فهناك الكثير من الخريجين بلا عمل، وهناك الكثير من العائلات تحت خط الفقر لا يكادون يحصلون على قوت يومهم، وهناك الآلاف من الشباب الذين يريدون أن يتزوجوا ولا يستطيعون، وزيادة العنوسة والتي ستؤثر على المجتمع الفلسطيني واستقراره ومحافظته على أخلاقياته، وهناك تقارير خطيرة جداً تظهر النسب الحقيقية.
  • المنهاج الفلسطيني متطور خاصة في الآونة الأخيرة فقد زاد من تطويره واستخدامه للتقنيات والبرامج الحديثة لكن لا بد أن يكون هناك تدريب على بعض المهارات وهذه المناهج لكي يحسن المعلم الفلسطيني تنفيذها وتوصيل المعلومات إلى طلابنا كما يريد مُعِد هذا المنهاج.
  • أُعد المنهاج بشكل متزامن وتوافقي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن التدريب يجب أن يكون أكثر من ذلك بكثير، فنحن في تسارع مع الزمن ولا بد أن تدخل استراتيجية التعلم النشط وتفعيل المواد الالكترونية الحديثة من برامج وأجهزة حاسوب واستخدام لأساليب تربوية حديثة في توصيل المنهاج والعملية التعليمية بشكل أفضل، لا بد أن يكون هناك تواصل بيننا وبين معدي المنهاج الفلسطيني مع الضفة الغربية لكن هذا التواصل يكون في نطاق ضيق جداً، ونأمل من الله أن تعود بلادنا حرة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
  • عبد القادر أبو علي| مدير التربية والتعليم غرب غزة:
  • يواجه التعليم في فلسطين العديد من التحديات والصعوبات؛ بسبب الاحتلال الذي يُلقي بظلاله على كل مناحي الحياة، ويحاصر قضايا كثيرة منها: العملية التعليمية وبشكلٍ خاص في قطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن 12عام، هذا الحصار ألقى بظلاله على العملية التعليمية.
  • فالمعابر مغلقة ومواد كثيرة تمنع من دخولها لإنشاء المدارس والصفوف الدراسية، إلى جانب المقومات الأساسية التي تُعنى بالطاقم البشري، وتؤثر النواحي المادية على كثير من الأمور البشرية كتعيين معلمين جدد، والانقسام كان له دور كبير في ذلك فالتعيينات قُلصَت والظروف الاقتصادية صعبة بسبب الحصار فتأثرت العملية التعليمية، ولكن رغم ذلك الأمور تسير بشكل جيد ونطمح لأن نكون أفضل من ذلك في هذا المجال.
  • القطاع التعليمي كبير وهو من القطاعات التي تأخذ النصيب الأكبر، وتوفر الموازنات للعملية التعليمية، فالموازنات التشغيلية بسيطة ولا تفي بالحد التشغيلي البسيط، وبسبب قلة الأماكن والمدارس بسبب الحصار قد يكون هناك ازدحام في الفصول الدراسية وفي أعداد الطلبة داخلها وهذه من المشاكل التي نعاني منها.
  • كذلك الرواتب الخاصة بالمعلمين منخفضة جداً ومتوسط الراتب لا يفي بحاجات المعلم ليقوم بتوفير مستلزمات بيته وحاجاته وهذا يؤثر على المعلمين سلباً.
  • كذلك بعض الأجهزة والمواد اللازمة للعملية التعليمية فنحن في عصر التطور والتقدم يجب أن يكون في كل مدرسة كل ما يلزم للطالب من أجهزة وإمكانيات ليكون طالب مواكب للتكنولوجيا والثورة العلمية الموجودة في العالم المحيط لنا، كل ذلك يحد من الدور المنوط بالإدارة التعليمية في توفير مثل هذه الأجهزة للطلبة، نحن نسعى إلى توفير تلك الأجهزة قدر الإمكان، ونطمح أن يكون لدينا مدارس ذكية، تستخدم التكنولوجيا في عملية التعلم كأن يكون لكل طالب لاب توب أو آيباد، وتوفير مدارس رقمية يكون فيها التطور والتعلم من خلال أنشطة مواكبة للتكنولوجيا.
  • بالنسبة للمعلم لدينا برامج عديدة لكننا نستبدلها بأشياء بسيطة؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي وقلة الإمكانيات والأجهزة، نستطيع أن نستخدم اللوحة أو السبورة الذكية في عملية التعلم من خلال جهاز ونعرض للطلاب من خلال استراتيجيات التعلم النشط والممتع والذي نسعى أن يكون في مدارسنا بشكل أكبر.
  • هناك خطط دائمة وبديلة نعمل من أجل ألاّ نقف عند حد معين بسبب المعوقات التي تواجهنا، وقلة الإمكانيات، فلدينا خطط عديدة في كل بداية فصل وكل عام ونقدر الصعوبات والمخاطر المحيطة في العملية التعليمية في المديريات والمدارس ونسعى لتوفير بدائل في حالة مواجهة هذه المخاطر.
  • أما عن الكهرباء الآن ألقت بظلالها، والحصار، والعدوان المستمر على المدارس من قِبل الاحتلال، فعندما يتم استهداف أي مدرسة يكون هناك بدائل أخرى ونعمل على الاستمرار في العملية التعليمية ولا نقف عند أي مشكلة عدوانية أو نتيجة الحصار، فقد وفرنا في العديد من المدارس الطاقة البديلة للاستغناء عن الكهرباء في حالة الانقطاع لعدد من المدارس وليست كلها، فهناك طاقة بديلة لتوفير الحاجيات لهؤلاء الطلبة.
  • كل عام يتم تطوير المناهج ونسعى أن تكون مناهجنا متطورة وحديثة وتواكب التطور والحضارة والتقدم في العلوم المختلفة، وتقوم هذه الإدارة المتخصصة بجمع المعلومات من خلال تواصلنا مع المعلمين ومدراء المدارس والمشرفين في حالة وجود أي قصور أو شيء يحتاج إلى تحسين نقدم هذه الملاحظات وتدرس ويؤخذ بها.
  • نحن بكل صراحة في وزارة التربية والتعليم ما زلنا على تواصل، ولم ننفصل عن الوزارة في رام الله وهي وزارة واحدة يترأسها وزير واحد والكثير من الأمور تنسق معاً، فالثانوية العامة بيننا وبينهم تتم بنفس الآلية، فالطالب في جنين مثل الطالب في رفح أو في غزة، يتقدم للامتحان بصورته النهائية ويكون الامتحان لجميع أبناء فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، نحن وزارة واحدة وليس هناك أي خلاف حول هذا الموضوع.
  • هناك بعض الأمور كالانقسام أثّر في بعض الأحيان على العديد من الأمور لكننا نستطيع تجاوزه والتغلب عليه.

كيف عالج الإعلام مشاكل التعليم في فلسطين؟

تعتبر وسائل الإعلام من أكثر ما يتفاعل معه الإنسان على مدار الساعة، فلها دور مؤثر في كافة المستويات والصعد، وأهم المجالات التي تلعب وسائل الإعلام دوراً كبيراً فيها مجال التعليم بكافة مراحله؛ وهذا يعود أساساً إلى أنّ وسائل الإعلام تمتلك القدرة دون عن غيرها من الوسائل على تقديم كلّ ما هو مفيد لطلاب العلم، ولكافة المهتمين بالعملية التعليميّة، وبشكل لا يسبب لهم الازعاج أو الملل.

وإن انتشار وسائل الإعلام بين كافة فئات الناس يرافقه عادة انتشار هائل وكبير للمعرفة، إذا ما كان الهدف من وراء المحتوى الذي تقدمه عبرها هو النهوض بالمجتمع، وتطويره، والارتقاء به، وفيما يأتي نستعرض بعض أبرز الأدوار التي تلعبها وسائل الإعلام في العمليّة التعليميّة.

أما عن دور وسائل الإعلام في التعليم، فيتمثل في:

  1. نقل التراث والعادات والتقاليد إلى الأجيال الجديدة الصاعدة، مما يساعدها على الاندماج في مجتمعاتها، ويحافظ على هوية هذه المجتمعات من الاندثار والتلاشي أمام مغريات العصر المختلفة والجذابة.
  2. تشجيع الطلبة على اعتماد التفكير الناقد والتحليل، وتعريفهم بسبل ووسائل حل المشكلات المختلفة، وإكسابهم الملكات والقدرات الفكرية الخاصة بهذا الأمر.
  3. تنبيه المجتمع إلى الأخطاء المرتكبة في العملية التعليمية برُمّتها، ومراقبة المؤسسات التعليمية المختلفة، إذ تعتبر وسائل الإعلام منصة جيدة لكافة المختصين وعلى رأسهم التربويين الذين يعتبرون رأس الحربة في هذا الأمر، فبمقدور هؤلاء استغلال هذه الوسائل على اختلافها للنهوض بالعملية التعليمية، وبطلبة العلم على حدّ سواء.
  4. تعريف المجتمع بمخاطر انتشار الجهل بين الناس، والآثار السلبية العديدة المترتبة على ذلك الأمر، والتي قد تقلل شأن أكثر المجتمعات توفُّراً على الموارد والثروات، فالموارد المختلفة بحاجة إلى إدارة صحيحة، وبالتالي فهي بحاجة إلى تطبيق العلوم، والمعارف المختلفة من أجل الاستفادة منها بأقصى حدّ ودرجة ممكنين.
  5. تغيير الثقافة السائدة في المجتمع بعدم جدوى تعليم بعض الفئات المجتمعية؛ كالإناث على سبيل المثال.
  6. عرض المحتوى التثقيفي للناس، والذي يساهم في ترسيخ المعلومات المختلفة التي يتلقاها الطلبة في المؤسسات التعليمية، كما يجب أن يكون هذا المحتوى متناسباً مع كافة الفئات ومعروضاً بطريقة جاذبة للفئات المستهدفة حتى يؤتي أُكُله.
  7. تعريف الناس والمختصين بآخر الوسائل التعليمية المتبعة والتي تمّ التوصل إليها على مستوى العالم، مما يساهم في نهضة قطاع التعليم، وقطف ثمراته مجتمعياً، بل ربما عالمياً.

الإعلام والتعليم من منظور مختصين وعاملين في الإعلام

أجرينا عدد من المقابلات مع مختصين وعاملين في الإعلام، وكان أبرز ما جاء في حوارهم:

  • سامي عكيلة| أكاديمي في قسم الإعلام في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية:
  • يستطيع الإعلام أن يلعب دوراً بارزاً في أي قضية من القضايا في أن يرفعها، وإن أراد فيستطيع أن يخفضها، والتعليم من هذه القضايا التي يتصنف ضمن قضايا البنية التحتية للمجتمعات إضافةً إلى قضايا الصحة وما يتعلق بالخدمات والاحتياجات الأساسية، والتعليم هو احتياج أساسي ويلعب فيه الإعلام دوراً أساسياً يمكن أن يكون إيجابي أو سلبي.
  • فيما يتعلق بالإعلام الفلسطيني، نعم هناك اهتمام بالتعليم الفلسطيني على اعتبار أن الإنسان الفلسطيني هو أساساً مهتم بالتعليم، فهو نشأ من بيئة الهجرة واللجوء ورأى في التعليم قِبلة ووجهة، وبالتالي استطاع الإعلام أن يركز على بعض القضايا الإعلامية التي تهم المواطن وتعزز لديه قيمة التعليم والتعلم، وأهمية ذلك في نواحي العمل والإبداع والتجديد وأيضاً ربط قضايا التعليم بالقضايا الوطنية المتعلقة بالتحرر.
  • استطاع الاعلام أن يغرس في عقل الجيل التعلم والتعليم، وأن المدرسة والجامعة مصنع الثورة والثوار، وهذا كان واضحاً عبر مسيرة الكفاح الفلسطيني، أيضاً التعليم نفسه يلعب دوراً من خلال  إيجاد برامج تعليمية متخصصة، فرأينا على سبيل المثال إذاعات كإذاعة التربية والتعليم الفلسطينية الي تبث هنا من قطاع غزة، وهي متخصصة في قضايا التعليم وتعطي دروساً وتشاركها في ذلك كل الإذاعات المحلية خاصة في فترة امتحانات الثانوية العامة، وما قبل ذلك من خلال دروس التقوية ودروس التعليم وما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة، فاستطاع الإعلام أن يلعب دوراً مهماً، من جهة التركيز على البُعد الثوري والنضالي للتعليم، وأيضاً على البُعد المتعلق بالتعليم نفسه ومشاركة المدرسة والجامعة في إيصال كثير من الأهداف التعليمية.
  • في قطاع غزة خسر القطاع الإعلامي التعليمي قناة، مثل: قناة الكتاب، وهي كانت متخصصة في التعليم والجامعات، لكن تراجعت بسبب ظروف مادية، وهو التحدي الأبرز الذي يواجه الإعلام المتخصص عموماً، ومنه الإعلام المتخصص بقضايا التعليم، فهو يحتاج إلى مصادر تمويل وقلّما يجد هناك من يموله؛ لأنه لا يُدِر دخلاً ولا يستطيع المستثمر أن يضع فيه رأس مال، وبالتالي فهو يعاني اليوم معاناة شديدة في الجوانب المالية أدت إلى إغلاق بعض هذه المؤسسات الإعلامية المتخصصة أو التي تعطي اهتماماً للقضايا مثل: قضايا التعليم والثقافة الفكر والأدب والشعر.
  • حتى ننهض بالإعلام المتخصص بالتعليم، يجب تضافر جهود كل من الجهات التعليمية والتربوية مع الجهات الإعلامية، لكي تضع لذاتها هدفاً متخصصاً متعلق بتعزيز دور الإعلام نحو قضايا التعليم، ومشاركة التعليم للإعلام في هذا الدور من خلال إيجاد مصادر تمويل أو من خلال إيجاد الموضوعات المناسبة أو من خلال استضافة واستقبال تلك القنوات للضيوف والمتخصصين في هذا المجال، ويمكن أن نصل إلى إيجاد عدد من وسائل الإعلام المتخصصة بالتعليم والتي يمكن أن تكون رافعة للإعلام التعليمي المتخصص.
  • وائل جروان| مذيع وأكاديمي في قسم الإعلام في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية:
  • تبدو قضايا التعليم وللأسف باهتة جداً في التعاطي الإعلامي؛ نظراً لانشغال وسائل إعلامنا الفلسطينية بالحديث السياسي والأزمات المتلاحقة، معلوم أن الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال ويعاني من حصار وانقسام، فنجد قلة في الاهتمام بالقضايا التطويرية والقضايا الاجتماعية وغيرها من هذه القضايا، لذا هناك تقصير في التعاطي مع هذه القضايا والتركيز عليها وهو تقصير نابع من الانشغال، وقصور في فهم أهمية التركيز على هذه القضايا التعليمية، لذا هناك وسائل اعلام كثيرة مُقصّرة وإن كانت في بعض الجوانب تحاول معالجة المشاكل التعليمية.
  • نجد الإذاعات المحلية على سبيل المثال ابتكرت منذ سنواتٍ كثيرة فاقت الـ 10 سنوات فكرة البرامج التعليمية التي لها علاقة بالثانوية العامة وغيرها، وهي حتى موجودة الآن على جُل الإذاعات المحلية وهي تعالج إشكالية واضحة بشرح المنهاج، وعدم فهم الطلاب عبر الحصص الصفية لهذا المنهاج فتقدمها لهم عبر الإذاعة.
  • هناك وسائل إعلامية مرئية أخرى قدمت هذا الأمر على مستوى المشاهد، منها: القنوات التلفازية الأرضية أو الفضائية كانت موجودة أو أغلقت بسبب الحصار.
  • دائماً نقول أنّ ما ينقص وسائل الإعلام هي الإستراتيجية، لذا نجد المشكلة في وسائل الإعلام أنّها لا تضع لنفسها إستراتيجية أو منهجية في الطرح، وتتعاطى مع الأحداث أولاً بأول، فما تراه تقوم بمعالجته ولا تضع استراتيجية معالجة.
  • الموضوع لا يقتصر على قضايا التعليم فلدينا مشكلة في التعاطي مع القضايا الاجتماعية كالزواج والطلاق، ولدينا مشكلة في التعاطي مع القضايا التربوية والتنموية في سوق البطالة وإلى آخر ذلك، والتعليم أيضاً واحدة من هذه المشكلات، وتنبع أساس هذه المشكلة بعدم وجود استراتيجية ورؤية، لا تفهم وسائل الإعلام ولا العاملين فيها الدور المتكامل الذي يجب أن تقوم به، كلنا نفهم أن وسيلة الإعلام يجب أن تقوم بتغطية الأحداث هذا جزء مهم وأساسي نعم، لكن هناك أجزاء أخرى تكمن في دور وسائل الإعلام في تنمية المجتمع وتعزيز صموده ومعالجة قضاياه وتطويره ومنها التعليم.
  • توصيتنا هي أن تعزز وسائل الإعلام اهتمامها بالتعليم، وأن تخلق لها شرائح يومية في عملها سواءً في الصحف بأن تكون هناك صفحات يومية مهتمة بالتعليم وقضاياه، في الإذاعات والفضائيات وعبر مواقع الويب، ووسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن نركز على التعليم قدر المستطاع؛ لأن الأمر ليس له علاقة بمعالجة قضايا حالية وآنية ولكن أيضاً ببناء المستقبل.

وسائل إعلامية واجتماعية سلطت الضوء على قضايا التعليم

  • أحمد سهمود| مراسل قناة القدس اليوم الفضائية:

الصحفي أحمد سهمود قام بإعداد وبث تقرير مصور على قناة القدس اليوم الفضائية، والذي سلط فيه الضوء على مشكلة عدم توفر شبابيك وأثاث مدرسي لمدرسة بيت دجن الواقعة شرق حي الشجاعية، وتحدث إلينا بالتالي:

  • تمت دعوتنا لتغطية المشكلة برسالة رسمية من أولياء الأمور، وذلك بدعوة رسمية لجميع وسائل الاعلام، فأخذنا الأمر على محمل الجد نظراً لحساسية القضية “وهي أن المدرسة بلا نوافذ ولا أثاث”، وللأسف لم نجد أحد من الصحفيين قد أتى للتغطية لظروف قد لا نعلمها.
  • إدارة المدرسة تساوقت معنا بشكل كبير جداً لما في عملنا من مصلحة للطلبة، أما المديرية لم يكن لنا تواصل معها، لأننا جئنا لتغطية فعالية احتجاج لأولياء الأمور داخل المدرسة.
  • لعب أولياء الأمور دوراً مهما، حيث نظموا فعالية احتجاج بمشاركة مخاتير ووجهاء الحي، وذلك بعد أن ضاقت بهم السبل إثر تهميش مطالبهم من قبل الوزارة مسبقاً، وقمنا بتغطية الفعالية ونقل رسالتهم ورسالة الطلبة عبر التقرير.
  • التقرير أثار موجة من الجدل التي بالتأكيد قد وصلت إلى وزارة التربية والتعليم، ونظراً لحساسية الموضوع أرسلت الوزارة وفداً من المديرة لوضع خطة محكمة لتصليح كافة أثاث المدرسة، وقد تمت الاجراءات الأولى بتوفير العشرات من الكراسي والطاولات التي كانت تفتقدها المدرسة، ناهيك عن أخذ قياسات النوافذ تمهيداً لتركيبها.
  • قضايا التعليم بحاجة لتسليط الضوء عليها، فلو تم التسليط على قضايا التعليم لوجدنا العشرات من القصص والقضايا التي بحاجة إلى معالجة ضرورية، كي تستمر المسيرة التعليمية بالتقدم، ما دون ذلك يبقى الضعف ينهش بهذه المنظومة نظراً للتهميش الحاصل في أروقة التعليم، وأقل مثال ما حصل مع الطفلة رهف التي تعرضت للتنمر والايذاء النفسي ومن ثم أقدمت على الانتحار.
  • ننصح بالمتابعة الضرورية من أولياء الامور لأبنائهم والاستماع لشكواهم وحل مشاكلهم أولاً بأول بالتنسيق مع إدارة المدرسة وعدم التهاون والتفريط في أي شكوى تصل من الطالب، ومراعاة الظروف السيئة التي تمر بالمعلمين كمسألة الرواتب وغيرها والتي قد تؤثر بالسلب على العملية التعليمية والعمل على دعمهم بكل السبل المتاحة.
  • نوصي بوقوف وزارة التربية والتعليم عند أدنى مسؤولياتها تجاه المؤسسات والمرافق التعليمية، ومتابعة أي خلل يحصل بشكل أولي والعمل على انهائه؛ لما للمؤسسات التعليمية من تأثير ايجابي وسلبي على الطلبة ونفسياتهم.
  • وهنا نوجه توصية خاصة لوسائل الاعلام بتسليط الضوء على المشاكل التي يتعرض لها الطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية، في إطار ايجاد حل لها وليس للتنظير فقط؛ طلعا لما لوسائل الاعلام من تأثير وما تمثله من وسيلة ضغط على أصحاب القرار.
  • إبراهيم الغندور| منسق الحملة الوطنية للمطالبة بتخفيض الرسوم الجامعية:

الأستاذ إبراهيم الغندور يتابع ضمن نطاق عمل الحملة الوطنية للمطالبة بتخفيض الرسوم الجامعية، المشكلات والقضايا التي يعاني منها طلبة الجامعات، كطردهم من قاعات الاختبارات، وتأخير دخولهم للقاعات، ومنع الطلبة من التسجيل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الطلبة وأهاليهم، وتحدث إلينا بالتالي:

  • تعاني الجامعات الفلسطينية من أزمات مالية متلاحقة نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 13 عام على التوالي، وفي ظل تخفيض موازنة الحكومة الفلسطينية للجامعات الفلسطينية بسبب الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007.
  • يعاني الطلاب الفلسطينيين في قطاع غزة من عدم قدرتهم على دفع الأقساط الجامعية المرتفعة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل ملحوظ في الأراضي الفلسطينية، حيث ارتفعت معدلات الفقر والبطالة إلى رقم قياسي، أدى ذلك إلى عدم قدرة الطلبة وذويهم على التحاقهم في العملية التعليمية، وعدم قدرتهم على دفع الأقساط الجامعية المرتفعة مقارنة بالوضع الاقتصادي الذي يعيشه، حيث تشير الإحصائيات إلى أن عام 2018 حسب منظمة التعاون بأن 35% من الطلبة الجامعيين أجلوا دراستهم لعدم قدرتهم على دفع الأقساط الجامعية، في عام 2019 فقط 35-40% إحصائيات شبه رسمية تتحدث أنهم استطاعوا من خريجين الثانوية العامة الالتحاق بالعملية التعليمية بسبب عدم مقدرتهم على دفع الأقساط الجامعية فبالتالي نحن نحذر من انهيار واضح للمنظومة التعليمية بسبب عدم مقدرة الأهالي الالتحاق في العملية التعليمية.
  • في قطاع غزة هناك 28 جامعة وكلية فقط 18% معترف فيها من قِبل وزارة التربية والتعليم العالي، بسبب الانقسام السياسي الفلسطيني، وبالتالي هناك 10 كليات وجامعات غير معترف بها، وبالتالي هؤلاء الخريجين الذين يتخرجوا من هؤلاء الجامعات غير معترف بهم ولا في شهاداتهم، وبالتالي المطلوب هو حل هذه الإشكالية من خلال التنسيق وتحييد الجامعات والمؤسسات التعليمية للمناكفات السياسية.
  • المطلوب هو تحييد المؤسسات التعليمية عن المناكفات السياسية ما بين قطاع غزة والضفة الغربية وبالتالي لا يجوز أن يكون الطالب الفلسطيني هو ضحية لهذه الإشكاليات، المطلوب الآن تشكيل مجلس أعلى مشترك للتعليم الجامعي من أجل بلورة خطة استراتيجية لحل تلك الإشكالية.
  • الأزمات المالية المتلاحقة التي لحقت في الجامعات الفلسطينية بسبب استمرار الحصار والانقسام السياسي الذي أدّى إلى تخفيض موازنة السلطة الفلسطينية للجامعات الفلسطينية لاسيما في قطاع غزة منذ عام 2007 أدى ذلك إلى جملة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الجامعات بحق الطلبة من خلال حرمانهم وطردهم من دخول قاعات الامتحانات واحتجاز شهاداتهم بعد التخرج، وبالتالي الطالب الفلسطيني يقع ضحية هذه الإجراءات.
  • الحلول للقضية تكمن في عدة نقاط:

أولاً- المطلوب دعم الحكومة الفلسطينية لموازنات التعليم الجامعي التي خفضتها منذ عام 2007 بسبب استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني.

ثانياً- المطلوب تفعيل صندوق وطني لدعم الطالب الجامعي حتى يتيح لجميع الطلبة الالتحاق بالعملية التعليمية من دون أي عائق من خلال إعطاء قروض ميسرة للطلبة يتم تسديدها ما بعد التخرج، أيضاً مطالبة الجامعات بضرورة تبني نهج تعليمي وطني يراعي الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة من خلال منع أو طرد أو حرمان أي طالب من حقه في استكمال التعليم الجامعي.

النتائج والتوصيات:

وفق الدراسة التي أجريناها حول دور #الإعلام في تسليط الضوء على #الحصار وآثاره على #التعليم في #فلسطين، والتي كانت بإشراف الدكتور وائل المناعمة، خلُصت الدراسة للنتائج والتوصيات التالية:

أ. النتائج:

  1. قضايا التعليم بحاجة لتسليط الضوء عليها اعلامياً من جانب اخباري.
  2. هناك تقصير واضح من قبل وسائل الاعلام في الاهتمام بقضايا ومشكلات التعليم بالنسبة لقضايا أخرى.
  3. 3.     لا استراتيجيات وخطط واضحة لدى وسائل الاعلام في التعامل مع قضايا التعليم، والوسائل الإعلامية تتعامل مع قضايا التعليم وفق ظهور الحدث وليس البحث عن القضية أو العمل على كشف ملابساتها.
  4. 4.     بعض وسائل الاعلام كقناة الكتاب سابقاً، وقناة النجاح التعليمية، وإذاعة التربية والتعليم، وبعض الإذاعات اهتمت بقضايا التعليم وأبدت الاهتمام فيه، ولكن من جانب تعليمي وليس بشكل اخباري كامل.
  5. ضعف وسائل الاعلام في التعامل مع قضايا التعليم، وعدم وجود تحديث لطرق عرض قضايا التعليم.
  6. الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عمل على تراجع العملية التعليمية الي الوراء.
  7. العامل الاقتصادي المتدني أثر سلباً على الطلبة والمعلمين في الجانب التعليمي.
  8. الأبنية المدرسية والتي يعاني قطاع غزة نقصاً حاداً بها، أثرت على الكثافة الصفية وزيادة أعداد الطلاب داخل القاعات الدراسية في ظل نقص عدد المعلمين والصفوف، مما انعكس سلباً على استيعاب الطلبة وتلقيهم للدروس بشكل واضح ومفهوم.
  9. حافظت وزارة التربية والتعليم على تطوير المناهج ومحاولة التقدم بالعملية التعليمية للأمام في ظل الظروف التي تتمثل بالحصار والاحتلال وكذلك الانقسام.
  10. الجامعات في قطاع غزة تستخدم عملية الضغط على الطلبة لتسديد الرسوم الجامعية من خلال منعهم من الدخول للاختبارات وإغلاق صفحاتهم الجامعية.


ب‌. التوصيات:

  1. نوصي بتشكيل حملات إعلامية تسلط الضوء على قضايا التعليم؛ من أجل الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من جهة المعابر لوقف الحصار على قطاع غزة والسماح بإدخال المواد والأجهزة اللازمة لتطوير عملية التعليم.
  2. نوصي وزارة التربية والتعليم بشكل عام وإدارة الجامعات بشكل خاص بالعمل على تطوير المنظومة التعليمية والإعلامية لديها ورفع مستوى التشبيك بينهم وبين وسائل الإعلام.
  3. ضرورة صرف ميزانية خاصة تهتم بالتعليم عبر الإعلام “#التعليم_عن_بعد/#التعليم_الإلكتروني” تؤدي لسير العملية التعليمية بشكل صحيح، خاصة في الأزمات.
  4. ضرورة التسويق والنشر الجيد من طرف الوزارة ومديرياتها لأنشطة وقضايا التعليم لتوجيه وسائل الاعلام نحو التحدث بقضايا التعليم.
  5. مواكبة وسائل الاعلام لكافة التطورات التعليمية سواء بإعداد حلقات خاصة أو فقرات ضمن برامجها، أو أبواب خاصة في الصحف، أو تبويبات في المواقع الالكترونية.
  6. العمل على تحديث البرامج الإعلامية وتعزيز حضور التعليم في وسائل الإعلام من خلال اخراج قضايا التعليم بقوالب جديدة تجذب الجمهور للاستمرار في متابعتها.
  7. نحث وسائل الإعلام، خاصة الوسائل المحلية على تغطية قضايا التعليم بشكل عام، على ألا يتم إدخالها في صراعات القضايا السياسية.
  8. يجب توفير طرق تعليم ذكية للطلاب في ظل التقدم التكنولوجي مما يساعد على تركيز الطلبة مع المعلم والفهم بشكل أسرع.
  9. نوصي إدارة الجامعات بتخصيص موازنة مستقلة خاصة بطلبة الجامعة الغير قادرين على تسديد رسومهم الجامعية.
  10. ضرورة رفع رواتب المدرسين/الأكاديميين حتى لا تؤثر سلباً على العملية التعليمية.

انفوجرافيك واقع التعليم في فلسطين:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى