تقارير

طالب مراعاة الظروف الاقتصادية الغندور لـ”أمد”: نرفض سياسة الابتزاز والإجراءات التعسفية التي تستخدمها الجامعات بحق الطلبة.

أمد/ غزة: قال منسق الحملة الوطنية لتخفيض الرسوم الجامعية إبراهيم الغندور، إن ارتفاع تكلفة التعليم الجامعي في ظل التعليم الإلكتروني ساهم في عدم قدرة آلاف الطلبة على دفع الرسوم الجامعية، وكل الجامعات باتت تمنع الطلبة من تقديم الامتحانات من خلال إغلاق صفحاتهم الإلكترونية “المودل” بحجة عدم دفع ما تبقى عليهم من رسوم جامعية ، وقامت بشكل تعسفي بإغلاق صفحات الطلبة وحساباتهم الإلكترونية قبيل الامتحانات.

وأضاف الغندور، لـ”أمد للإعلام”، أنه مع كل بداية فصل دراسي تقوم إدارات الجامعات بإغلاق الصفحات الإلكترونية وصفحات المودل الخاصة بالتعليم عن بعد للطلبة أثناء تقديم الاختبارات والواجبات ورصد الدراجات؛ بحجة عدم دفع ما تبقي عليهم من أقساط جامعية وتقوم باحتجاز شهاداتهم الجامعية حتى ما بعد التخرج ، الأمر الذي ينتج عنه حرمان آلاف من الطلبة في استكمال تعليهم الجامعي نتيجة عدم مقدرة الطلبة الإيفاء بالالتزامات المالية الكبيرة التي تفرضها إدارة الجامعات. 

إجراءات تعسفية

وأعرب عن رفضه سياسة الابتزاز والإجراءات التعسفية التي تستخدمها إدارات الجامعات من خلال الضغط على الطلبة بإغلاق صفحاتهم الإلكترونية وحجب علاماتهم، ومنعهم من تقديم الاختبارات بحجة عدم ما تبقي عليهم من أقساط جامعية.

وأردف: “كنا نتوقع من الجامعات في ظل جائحة كورونا وإيقاف التعليم الوجاهي تقديم جملة من التسهيلات، لكن للأسف قاموا برفع الحد الأدنى من رسوم الساعات الدراسية وطالبوا الطلاب بدفع كامل الرسوم، ولم يراعو أوضاع الطلبة وذويهم”.

وشدد على أننا نحاول من خلال فعالياتنا الضغط على الجامعات للسماح للطلاب بالتسجيل ومراعاة ظروفهم، داعيًا لدعم الجماعات وتفعيل صندوق وطني لمساعدة الطلاب، مشيرًا إلى أنه لدينا تواصل كامل مع الطلبة ونتلقى شكواهم ونحاول حلها.

وتابع: إننا “عبرنا عن ذلك بأكثر مناسبة بضرورة تراجع إدارات الجامعات عن مجمل القرارات التي تتخذها والتي تساهم بحرمان الاف من الطلبة بحقهم في استكمال تعليمهم الجامعي، لا سيما في ظل ارتفاع تكلفة التعليم الجامعي مقارنة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وأزمة رواتب الموظفين العموميين، واستمرار جائحة كورونا وما رافقها من تعطل الاف الأسر عن العمل”.

وأشار إلى أن الجامعات دائمًا تتحجج بأنها تعاني من أزمات مالية متلاحقة وبالتالي تقوم بتلك الإجراءات بمحاولة الضغط على جموع الطلبة بضرورة الإيفاء بالتزاماتهم المالية المتراكمة عليهم، مؤكدًا أننا نتفهم الضائقة المالية التي تعاني منها عموم الجامعات الفلسطينية.

وتساءل: “هل فقط الجامعات من تعاني من الأزمة المالية، وهل الطالب هو  فقط سبب أزمة الجامعات المالية، لو تفحصنا الأسباب المنطقية لتجد هناك عشرات الأسباب: منها تراجع الدعم الحكومي المقدم للجامعات وقطعه عن بعض الجامعات نتيجة استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني، وندرة التمويل وعدم استخدام الموارد الأمثل وتقليل النفقات وغيرها من الأسباب، إذن السؤال الآن لماذا تقوم إدارات الجامعات فقط بالضغط على الطلبة في تلك المعادلة، هل لأنها تعتقد بأن الطالب هو الحلقة الأضعف”.

المطلوب من إدارة الجامعات

ذكر الغندور، أن المطلوب من الإدارات أن تقوم بتقديم جملة من التسهيلات للطلبة وان تقوم بتخفيض تكلفة التعليم الجامعي خصوصا نحن نتحدث عن ارتفاع تكلفة التعليم الجامعي مقارنة بالأوضاع الاقتصادية الراهنة، على قاعدة تطبيق شعار الجامعات على انها جامعات وطنية أنشئت؛ من أجل خدمة المجتمع الفلسطيني، وتحمل شعار لا يمكن أن نسمح بأن يحرم طالب من التعليم نتيجة الفقر.

وأعرب عن استغرابه،  من مجمل الإجراءات التي اتخذتها من رفع نسبة الحد الأدنى للساعات الدراسية الى اكثر من 12 ساعة دراسية ولم تقوم بإلغاء الرسوم الثابتة، ونحن نتحدث عن تعليم الالكتروني غير وجاهي ، في كثير من دول العالم نظرا لتداعيات جائحة كورونا قامت بتخفيض تكلفة التعليم الجامعي لأكثر من 30%. 

 احصائيات بكل ما يتعلق بالطلبة الجامعيين

لفت الغندور، إلى أن كل الاحصائيات الرسمية والغير رسمية تشير إلى تراجع أعداد الطلبة المسجلين على مقاعد الدراسة نتيجة عدم مقدرة الاف الطلبة من استكمال تعليهم الجامعي؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية الراهنة وعدم مقدرة الطلبة الإيفاء بالتزاماتهم المالية الكبيرة، عام 2018 تحدثت مؤسسة التعاون انه هناك 35 % من طلبة جامعات قطاع غزة أجلوا دراستهم؛ بسبب عدم مقدرتهم على دفع الأقساط الجامعية.

وأشار إلى أن احصائيات شبه رسمية تتحدث عام 2019 فقط 35 إلى 40% من خريجي الثانوية استطاعوا الالتحاق بمقاعد الدراسة، مشددًا أن عام 2020  هو العام الأسوأ نتيجة أزمة كورونا وتداعيتها على الحالة الاقتصادية وتوقف شبه تام للمنح الخارجية المقدمة من قبل وزارة التعليم العالي، بالإضافة إلى جملة الإجراءات التي اتخذتها إدارات الجامعات من خلال رفع الحد الأدنى للساعات الدراسية وغيرها من الأسباب، دفعت شريحة واسعة من الطلبة للعزوف عن التسجيل بالجامعات.

وبخصوص أعداد الشهادات الجامعية، أكد أنه لا توجد إحصائية رسمية ثابتة ولكن التقديرات تشير إلى أن هناك من يقارب من 20 إلى 30 الف شهادة جامعية، محتجزة داخل الجامعات للطلبة الخريجين.

وطالب الغندور، الجامعات الفلسطينية لمراعاة ظروف الطلاب الاقتصادية والشد على أيديهم في سبيل استكمال مسيرتهم التعليمية، في الوقت الذي ينهش الفقر والبطالة في صفوف الشباب والمواطنين بغزة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى